العلامة الحلي
113
منتهى المطلب ( ط . ج )
عند الظَّهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ، قال : « تصلَّي العصر وحدها ، فإن ضيّعت فعليها صلاتان » « 1 » . احتجّ الجمهور « 2 » بما رواه الأثرم وابن المنذر بإسنادهما ، عن عبد الرّحمن بن عوف وعبد اللَّه بن عبّاس انّهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة : تصلَّي المغرب والعشاء ، فإذا طهرت قبل أن تغرب الشّمس صلَّت الظَّهر والعصر جميعا « 3 » . ولأنّ وقت الثّانية وقت الأولى حالة العذر ، فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها كما يلزمه فرض الثّانية . والجواب عن الأوّل : بأنّ عبد الرّحمن ، وابن عبّاس لم يسندا قولهما إلى الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فجاز أن يكون فتوى عن اجتهاد ، فلا يكون مسموعا . ولأنّه يحمل على الاستحباب ، وبهذا الثّاني نجيب عن الأخبار الواردة عندنا بالقضاء إذا طهرت الحائض قبل الغروب « 4 » ، جمعا بين الأحاديث . وعن الثّاني بالمنع من اشتراك الوقت ، ومن إيقاع الأولى في وقت الثّانية على ما تقدّم « 5 » . [ الفرع ] السّادس : لو أدرك المكلَّف من وقت صلاتي الأولى قدرا يجب به ، ثمَّ جنّ ، أو كانت امرأة فحاضت أو نفست ، ثمَّ زال العذر بعد وقتهما لم تجب الثّانية ولا قضاؤها ، لأنّه لم يدرك جزءا من وقتها ولا وقتا يسعها ، فلا يجب ، كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئا . [ الفرع ] السّابع : لو أفاق المجنون والمغمى عليه قبل أن يمضي الوقت بمقدار ركعة ، ثمَّ عاد
--> « 1 » التّهذيب 1 : 389 حديث 1200 ، الاستبصار 1 : 142 حديث 486 ، الوسائل 2 : 599 الباب 49 من أبواب الحيض ، حديث 5 . « 2 » المغني 1 : 442 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 482 ، نيل الأوطار 1 : 355 . « 3 » سنن البيهقيّ 1 : 387 ، المغني 1 : 442 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 482 ، نيل الأوطار 1 : 355 . « 4 » الوسائل 2 : 596 الباب 48 من أبواب الحيض ، و 598 الباب 49 . « 5 » راجع ص 111 .